مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

610

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وخاف هانئ بن عروة عبيد اللّه على نفسه ، فانقطع عن حضور مجلسه ، وتمارض ، فقال ابن زياد لجلسائه : ما لي لا أرى هانئا ؟ فقالوا : هو شاك « 1 » . فقال : لو علمت بمرضه لعدته . ودعا محمّد بن الأشعث وأسماء بن خارجة وعمرو بن الحجّاج الزّبيديّ ، « 2 » وكانت رويحة بنت عمرو تحت هانئ بن عروة ، وهي أمّ يحيى بن هانئ ، « 2 » فقال لهم : « 3 » ما يمنع هانئ بن عروة « 4 » من إتياننا ؟ فقالوا : ما ندري ، وقد قيل إنّه يشتكي . قال : قد بلغني أنّه قد برأ ، وهو يجلس على باب داره ، فالقوه ومروه ألّا يدع ما عليه من حقّنا ، فإنّي لا أحبّ أن يفسد عندي مثله من أشراف العرب . فأتوه حتّى وقفوا عليه عشيّة وهو جالس على بابه ، وقالوا له : ما يمنعك من لقاء الأمير ؟ فإنّه قد ذكرك ، وقال : لو أعلم أنّه شاك لعدته . فقال لهم : الشّكوى تمنعني . فقالوا له : قد بلغه أنّك تجلس كلّ عشيّة على باب دارك ، وقد استبطأك والإبطاء والجفاء لا يحتمله السّلطان ، « 5 » أقسمنا عليك لما ركبت « 6 » معنا . « 5 » فدعا بثيابه ، فلبسها ، ثمّ دعا ببغلته ، فركبها ، « 7 » حتّى إذا دنا من القصر كأنّ نفسه أحسّت ببعض الّذي كان ، فقال لحسّان بن أسماء بن خارجة « 8 » : يا ابن الأخ إنّي واللّه لهذا الرّجل لخائف ، فما ترى ؟ فقال : يا عمّ ! واللّه ما أتخوّف عليك شيئا ، ولم تجعل على نفسك سبيلا « 9 » ، ولم يكن حسّان يعلم في أيّ شيء بعث إليه عبيد اللّه . « 10 »

--> ( 1 ) - [ وفي بحر العلوم مكانه : « وكان هانئ بن عروة يغدو ويروح إلى مجلس ابن زياد قبل نزول مسلم عنده ، فلمّا نزل به مسلم انقطع عن الحضور وتمارض . فسأل عنه ابن زياد ، فقيل : هو شاك . . . » ] . ( 2 - 2 ) [ لم يرد في مثير الأحزان ] . ( 3 ) - [ زاد في بحر العلوم : « أخبروني » ] . ( 4 ) - [ مثير الأحزان : « هانئا » ] . ( 5 - 5 ) [ بحر العلوم : « ونحن نقسم عليك إلّا ما ركبت معنا . فعند ذلك استجاب لهم على كره » ] . ( 6 ) - [ مثير الأحزان : « لا ركبت » ] . ( 7 ) - [ زاد في بحر العلوم : « وجاء معهم » ] . ( 8 ) - إنّ حسّان هذا لم يكن من الثّلاثة الّذين أرسلهم ابن زياد للقاء هانئ ولعلّه كان بصحبة أبيه ( أسماء بن خارجة ) . نعم بناء على ما ارتآه النّويريّ في نهايته - كما سبق آنفا - فهو من الثّلاثة ويظهر من المؤرّخين أنّ أباه أسماء - ولا هو - لم يكن لهما علم بغدرة ابن زياد . [ عن بحر العلوم ] . ( 9 ) - [ زاد في بحر العلوم : « وأنت بريء » ] . ( 10 ) - هانى بن عروة ( كه ميزبان مسلم بن عقيل بود ) از عبيد اللّه بر جان خود ترسيد واز رفتن به مجلس